الاثنين، 13 أبريل 2020

عرض ونقض وتفنيد عيد الفصح والاختلاف



#حول_عيد_الفصح_يهوديا_ومسيحيا.

بسم الله والصلاة والسلام علي من علم الناس حسني ونزل رحمة للعالمين أما بعد:-
طلب مني الدكتور Shaam Jabr دكتور مقارنة الأديان بجامعة الأزهر أن اكتب في عيد للفصح والاختلاف وأقول مستعينا بالله :-

بدايتا نتحدث عن عيد الفصح عند اليهود وما سبب تسميته بذلك وياريت التركيز لإن المنشور دسم.

الفصح بالعبري اسمه ((פֶּסַח پيسَح pasach)ومنها اشتقت passing الإنجليزيه التي تعني (الإجتياز او المرور)
وباليوناني( Πάσχα باسخا pascha )

عند اليهود ينقسم مفهوم هذا الإسم إلي قسمين :-

1:-نسبة إلي عبور الرب عن بيوت بني إسرائيل( الخروج12) [ ٢٧أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: هِيَ ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ #الَّذِي_عَبَرَ عَنْ بُيُوتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي مِصْرَ لَمَّا ضَرَبَ الْمِصْرِيِّينَ وَخَلَّصَ بُيُوتَنَا». فَخَرَّ الشَّعْبُ وَسَجَدُوا.] وهذا المفهوم هو الأقدم عند اليهود وهو المفهوم المعروف عند رجال الكهنوت لديهم ولم يكن وقتها قد أمرهم الرب بالخروج من مصر بل أمرهم بإحضار ذبيحة الفصح تذكارا لما لعبور الرب عن بيوت العبرانيين.

2:-نسبة إلي عبور أو خروج اليهود من مصر وأمر الرب لهم بالخروج أي بمعني الخروج من (العبوديه إلي الحريه) وذلك من التثنيه16(١«اِحْفَظْ شَهْرَ أَبِيبَ وَاعْمَلْ فِصْحًا لِلرَّبِّ إِلهِكَ، لأَنَّهُ فِي شَهْرِ أَبِيبَ #أَخْرَجَكَ_الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ مِصْرَ لَيْلاً.) وهذا المفهوم هو المنتشر عند الشعب وهو المعتمد إلى وقتنا الحالي.

_المفهوم الأول وهو المفهوم الكهنوتي اللاهوتي كان دائما لابد من توضيح لفكرة عبور الرب وهنا كانت (اليتورجيه)(وليمة الفصح) داخل الهيكل بيد الكهنه لا غيرهم يتم التذكار وقد اندثر هذا الفكر بنسبة 95%بعد سقوط الهيكل بسبب عدم وجود مذبح ولا وليمه .

_المفهوم الثاني هو المفهوم الذي اتخذه اليهود #خارج_فلسطين لعدم وجود مذبح ولا هيكل ولا كهنوت وقد أثر هذا المفهوم في شتي بقاع الأرض علي فكر اليهود حتي في الترجمه السبعينيه (التي تمت في الاسكندريه بعيدا عن الهيكل #ركزووا) تم تغيير إسم سفر (وإله شموت וְאֵלֶּה, שְׁמוֹת)=(هذه أسماء) إلي سفر(εξοδοςإكسدوس )=(الخروج) إشارة إلى خروج اليهود من مصر ولم يحتاج هذا المفهوم فعلا (ليتورجيا) للتذكار به.

ومن المفهومين خرج لنا الفكر المسيحي (منقسم) بسبب:-

1:-ما دونه الرسول بولس متبعا المفهوم الأول :-(1كو7:5 ٧إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. #لأَنَّ! _فِصْحَنَا_أَيْضًا_الْمَسِيحَ_قَدْ_ذُبحَ لأَجْلِنَا. ٨إِذًا لِنُعَيِّدْ، لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ)فربط الفصح بموت الإله تبنيا للمفهوم اللاهوتي الذي كان عند (رجال الدين اليهودي) كما شرحت فلبّس بولس الرسول المفهوم الفصحى اليهودي الأول (اللاهوتي) علي المفهوم الفصحي النصراني (خروح الرب عن بيوت اليهود لخلاصهم من الاطهاد المصري=عبور الرب بالآلم والموت لخلاص بين البشر لخلاصهم من الخطيه) وبالفعل أصبح هذا المفهوم يحتاج شرحا (لاتورجياً) لتوضيحه كما كان المفهوم اليهودي فتولدت (الأفخارستيا) في الكنيسه المستلمه من العشاء الآخير أو عشاء الفصح كما يقال .

#ملحوظه:-
تبني بولس المفهوم الأول عند اليهود في الفصح إن دل فيدل علي دخول بولس بالعلم في الدين النصراني وليس بالجهل لكي يهدم الدين بعقيده يهوديه لانه كما قلت هذا النفهوم متوفر عند)(آباء الكهنوت فقط)

2:-ما دونه يوحنا البشير متبعا المفهوم الثاني (يوحنا 55:11
٥٥وَكَانَ #فِصْحُ _لْيَهُودِ قَرِيبًا. فَصَعِدَ كَثِيرُونَ مِنَ الْكُوَرِ إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبْلَ الْفِصْحِ لِيُطَهِّرُوا أَنْفُسَهُمْ. )فسمي الفصح بفصح اليهود ليس فصح الرب انتماء للمفهوم الثاني وكذا في كل انجيله وهذه ملحوظه لاحظها العلامه أوريجانوس في تفسيره ومنها نقول أن يوحنا استحوذ علي( المفهوم الخلاصي) ولبسه علي الفصح المسيحي فيكون (خروج اليهود من مصر الخروج من العبوديه إلي الحريه =خروج المسيحيين من الخطيه الأصليه بالخلاص)

وانقسم بعدهم مفكرين النصاري قسمين:-
1:أوريجانوس وكلمندس وأبناء مدرسة التفسير الرمزي كلهم بمفهوم يوحنا (المفهوم الخلاصي)
2:-أثاناسيوس وكرلس وألكسندرس وأبناء مدرسة التفسير الروحي إلي مفهوم بولس (المفهوم اللاهوتي)

التقاويم التي اتبعتها الكنائس:-
1:-التقويم القمري الشمسي(التقويم اليهودي) 3سنوات شمسيه مقابل 1قمريه

2:-التقويم الغرغوري وهو التقويم الميلادي بتعديل البابا(غريغوريوس)فأصبح يفوق التقويم البقطي ب(6ساعات+48دقيقه وبعض الثواني) ومع توالي السنين أصبح يفوق التقويم البقطي ب(13او14)يوم حاليا

3:-التقويم (البقطي) هو تقويم شمسي وضعه البابا ديمتروس الكرام الأول من خلال التقويم المصري القديم المأخوذ من (نجم الشعري)،
وتم تأريخه من سنة(284 م) أي عصر الشهداء في زمن الكافر دقلديانوس (عصر الضطهاد).

_الذين اتبعوا التقويم القمري الشمسي (التقويم اليهودي) هي كنيسة آسيا الصغري (القسطنطينيه حاليا) وأعلنت أن عيد القيامه هو يوم (14)نيسان.

_اتبعت كنائس العالم بعد مجمع نيقيه التقويم( البقطي) بمرسوم أصدره قسطنطين منحازا لرأي أثاناسيوس متجاهلا ببقيت الأراء المنبثقه من المفهوم الآخر المخالف لمفهوم أثاناسيوس الذي من المفروض هو اختلاف بين القائلين بالتقويم البقطي والقائلين بالتقويم اليهودي (آسيا الصغري) الذي اصله اختلاف موروث من الفكر اليهودي.

_استقلت كنيسة روما بتقويمها بعد تعديل البابا غريغوريوس سنة 1582م وهو ما عليه (الكاثوليك الأن).

نقدا للمسأله نقول هذا تشتت كبير حصل للكنيسه في مسألة عيد القيامه وهذا من التشتتات في الكنيسه الأولى ذاتها فلم تكن النصاري علي المحجة البيضاء منذ بداية الأمر بل
1:-كان الناس يعيدون كل 33 عام رمزا للمجئ الثاني للمسيح ورمزا لمكوثه علي الأرض في المجئ الأول

2:-اكتشف البابا دميتروس الكرام أن هذا خطأ وأن هنالك من يموت ولا يحضر عيد قيامة السيد المسيح فقام هو ورجاله بتصميم التقويم البقطي
والكارثه إن الكنيسه منذ البدايه دمغت عيد القيامه ( بعيد المعموديه)فبيدخل الأباء الكهنه في الكنيسه في عيد القيامه ويبدأوه بالزفه حاملين انجيل يوحنا ومعه الترتيل لفه واحده فقط حول الكنيسه وهذا الكلام يعرفه أي كاهن
فنقول من مات قبل المعموديه لن يرث الملكوت فكيف بمن مات قبل التقويم البقطي!!؟؟؟!؟

3:-قرر مجمع نيقيه تأييد التقويم البقطي وكلفوا كنيسة الأسكندريه وبطريركها بمراقبة التقويم وتعقب ضوء نجم الشعري حيث كانت الاسكندريه تشتهر بالفلكيين ذلك الوقت

4:-انقسمت الكنائس بعد التعديل الغرغوري بين الأرثوذكسيه والبروتستانتيه تبعا للكاثوليكيه.

أخيرا أقول صدق الأنبا إسحق في كتابه (ترياق الخلود في كنيسة المعبود) حين قال [حتي تعاليم السيد المسيح لم تنقل كلها لنا كامله كما وضح لنا المعلم يوحنا البشير ٢٥وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ]
وأصلي وأسلم علي من تركنا علي المحجة البيضاء والحمد لله رب العالمين

#فؤاد_النمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عقيدتنا تهزم

#الأرثوذكسية_القبطية_VS_ أهل_السنة_والجماعة هذه المقارنه سأذكر سببها والغرض منها في آخر المنشور إن شاء الله. نقول وبالله التوفيق ما جعلني ...